وقال الشيخ الصفار في مقال نشرته صحيفة الرياض السعودية الأربعاء أن هناك جهات خارجية وداخلية وصفها بالمغرضة تعمل على إشغال المسلمين بالصراعات والخلافات خدمة لمصالحها وأجندتها السياسية.
وتعليقا على ما قيل بشأن اساءة نائب عراقي للخليفة أبي بكر الصديق ذكر الصفار أن "بعض الجهات ما زالت تثير موضوع هذه التصريحات السيئة لإدامة تفعيل آثارها السلبية في الساحة وتطالب القيادات الشيعية بإدانتها".
واعتبر كلام النائب بهاء الأعرجي "مرفوض ومدان في مضمونه وتوقيته ومن الطبيعي أن يثير حالة امتعاض واحتجاج خاصة في الساحة العراقية المثخنة بالجراح الطائفية".
مشيدا في السياق نفسه بإدانة مجلس الوزراء العراقي لتلك التصريحات وتراجع الأعرجي نفسه عن تصريحاته في اليوم التالي مباشرة.
كما ذكر النائب نفسه لموقع الجزيرة.نت إنه قدم طلبا لهيئة المساءلة والعدالة للتدقيق في أقواله واتخاذ الاجراءات القانونية ضده إذا ثبتت صحة الاتهامات الموجهة إليه.
وكشف الصفار عن اتصالات اجراها بمكاتب المراجع والجهات الدينية في العراق طالبهم فيها باتخاذ الموقف اللازم والاجراءات المطلوبة لوأد الفتنة فأكدوا متابعتهم للموضوع وتحركهم لتطويقه.
وتابع "لا شك أن مسارعة الشخص نفسه للتراجع والتبرؤ من الاساءة ثم وصفه للخليفة أبي بكر بعبارات لائقة جميلة كانت موقفا إيجابيا مساعدا على تهدئة النفوس ونزع فتيل الفتنة".
مضيفا بأن إدانة الجهات العراقية الرسمية أزالت أي شعور بالتواطؤ والانحياز ووضعت القضية في حجمها كتصرف فردي يتحمل الشخص تبعة كلامه.
واعتبر الصفار في مقالته التي جائت بعنوان "درس من العراق في وأد الفتنة" إن قضية النائب الأعرجي يجب أن تكون درسا يجب الاستفادة منه لوأد أي فتنة طائفية
مطالبا في هذا السياق برفع الغطاء السياسي عن أي مثير للفتنة بإدانته وتجريمه وأن يتحرك الواعون من كل طائفة لنصح من يصدر منه قول أو موقف مثير للفتنة حتى يتراجع عن ذلك.
وحذر في الوقت عينه من الوقوع في فخ الاصطفاف الفئوي بالدفاع عن الخطأ حتى يظل في دائرته الضيقة.
مشددا على ضرورة تفعيل مبدأ المساواة وحاكمية القانون وتجريم أي إساءة أو إثارة للنعرات والعصبيات ونشر ثقافة الحوار والتسامح على الصعيد الوطني والاسلامي.
انتهى/114